الأربعاء، 11 أكتوبر 2017

يا لثارات الحسين




يا لثارات الحسين
سأتكلم اليوم بطائفية واضحة, الطائفية التي ما عرفتها يوما كتاباتي ولا سلوكي!!!. الوطن على ابواب تقسيم بسبب الطائفية,  والكرد واستفتائهم خير دليل على الخطر المحدق بوحدة وطننا الذي كان دوما ملتقى الاثنيات ومجمعها,  شعارات طائفية تزرع الفرقة في نسيج مجتمع كان الى وقت قريب يبتعد عنها,  وابتعاده هذا لم يك اختياريا بل قسريا,  وطننا وان كانت طائفيته في العهد السابق غير معلنة الا انها كانت تمثل الحد الأدنى من مفاهيم التعايش وقبول الآخر!!!.
يا لثارات الحسين شعار أطلقه المختار بن ابي عبيد الثقفي وما هو الا شعار يزيد من نفور طائفة معينة من طائفة اخرى,  يا ترى ما مقصود من هذا الشعار؟ هل المقصود على من يحب الحسين ان يحمل سلاحه ويقاتل!!!,  يقاتل من؟ اخاه الذي جاوره والذي ناسبه وشاركه افراحه واتراحه !!!, والله ان نفسي تقول لي قول قابيل ابن سيدنا آدم لأخيه  لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (المائدة30)
مثل هذا الشعار( يا لثارات الحسين) وغيره سيقسم العراق الى دويلة كردية واخرى شيعية وثالثة سنية وربما فئات واقليات اخرى ستطالب بالاستقلال اسوة بشمالنا الحبيب, نداء من قلب يعتصر الما ويقطر دما ... اخوتي وشركائي في الوطن اتركوا كل ما من شأنه أن يباعد بين ابناء الوطن الواحد , والأمثلة كثيرة منها... تبني الدولة ودوائرها الرسمية لمناسبات دينية دون غيرها,  تعليق الأعلام و الصور للشخصيات الدينية وهم بهذا يسيئون لتلك الشخصيات لا يمجدونها!!! فهي تمثل فرصة لمن يحمل حقدا ان ينفس عن حقده بالاساءة لتلك الشخصيات, امنعوا دوائر ومؤسساتها من الاحتفال بالمناسبات الدينية التي تخص طائفة واحدة, اجعلوا وزارات الداخلية والدفاع والأمن الوطني بعيدة عن المحاصصة الطائفية والقومية وابعدوها عن كل نشاط حزبي او سياسي, امنعوا الشعارات الدينية والحزبية في دوائر الدولة ومؤسساتها  وكثير غيرها وغيرها.
 لابأس ان يقوم التلفزيون الرسمي للدولة بإستذكار مناسبة دينية بعينها ويقيم مهرجان شعري او خطابي حبا واحتراما لهذه المناسبة هذا كل ما من شأنه ان يبعد شبح التقسيم او يلغيهِ وكان الله يحب المحسنين. 
   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق